بطاقة تعريفية ب مقياس: 

منهجية العلوم القانونية

–تقنيات البحث العلمي-

          

المستوى المعني بالدروس: طلبة السنة الثانية ليسانس 

 

الحمد للّه رب العالمين، والصّلاة والسّلام على من ختمت به الرسالات وعلى آله وأصحابه ومن سار على هداه إلى يوم الدين ثمّ أمّا بعد:

              الناظر في خطوات إعداد البحث العلمي-أو ما بات يطلق عليها" تقنيات إعداد البحوث العلمية"-يلحظ جليّا أنّها ترتبط مع بعضها البعض ارتباطا قويا، إلى درجة أنه يصعب الفصل بينها أحيانا، كما أنّها تتداخل فيما بينها، حيث تشكل مجموعة من الخطوات المتسلسلة المترابطة والمتكاملة، التي وقع بشأنها اتفاق أو إجماع (أو يكاد يكون) حول الخطوات الرئيسة للبحث العلمي، مع التسليم بوجود الاختلافات بين الباحثين في عدد هذه الخطوات، ترتيبها والقواعد أو الضوابط التي تحكمها.

ولعلّ من هذا المنطلق، ولِعِلْمِ القائمين على البحث العلمي في الجزائر بأهميته، وضرورة التقيد بأسسه وقواعده، وجدنا الوزارة الوصية؛ وهي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي-ومن قبيل التمثيل أو تقريب الصورة للطلبة في مرحلة الليسانس-قد عمدت إلى اتخاذ جملة التدابير اللازمة في هذا الصدد صدر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي القرار رقم: 362، المؤرخ في: 09 جوان 2014 الذي يحدد كيفيات إعداد ومناقشة مذكرة الماستر.

              ذلك أن البحث أو المذكرة محل الإعداد مثلا، قصد استكمال متطلبات شهادة الماستر، تمثل عملا علميا يتمحور حول دراسة موضوع، من خلال الإجابة على إشكالية محددة، قصد تحقيق غاية أو هدف محدد، وهو في حقيقة الأمر يمثل أبسط غايات البحث العلمي، والمتمثل في: التمكن من المعارف الأكاديمية التي حصّلها الطالب طيلة مساره الدراسي التخصصي-العلوم القانونية، أو ما باتت تعرف بـــ:" الحقوق".

حيث أن الطالب سوف يدرك حقيقة ما درسه وما تلقاه خلال من معارف، الأمر الذي يظهر جليا من خلال اختيار الطالب لمجال تخصصي محدد يتوسع فيه بإنجاز مذكرة، تعادل سداسيا دراسيا في طور التكوين القاعدي الأول (السنة الثانية ليسانس مثلا)، مع التنبيه إلى أن البحث  في هذه المرحلة الأكاديمية لا تعدو كونها" مدخلا لفنيات البحث العلمي، يسعى من خلالها الطالب إلى تجسيد أو تطبيق جملة المعارف المنهجية التي تلقاها سابقا؛ لاسيما في السداسيات التي درس فيها مقياس أو مادة منهجية البحث العلمي، بمختلف فروعها ومحتوياتها  لاسيما ما حصّله الطالب خلال السنة الثانية ليسانس( وكذا السداسي الثالث من مرحلة الماستر)، وهما السداسين اللذين يتلقى فيهما الطالب ما يمكن تسميته بأبجديات أدوات وأساليب البحث العلمي، من خلال مشتملات" منهجية العلوم القانونية–تقنيات البحث العلمي-

وهذا من قبيل الحرص على تكوين الطالب الجزائري على أساس أبجديات البحث العلمي، قصد رفع من مستوى التأطير الخاص بالطالب في المؤسسات الجامعية الوطنية؛ حيث قررت - السلطة الوصية من خلال القرار المتقدم- أن يتم دراسة مقياس المنهجية وفق تدرج تسلسلي علمي معروف لدى الأكاديميين، يتناسب والأطوار التعليمية المتعاقبة في الجامعة انطلاقا من السنة الثانية ليسانس؛ من خلال محتوى مقياس أو مادة تقنيات إعداد البحوث العلمية.

وعليه، سأخص بالدارسة في هذه السلسة من الدروس عبر الخط الموسومة بـ:" منهجية العلوم القانونية-تقنيات البحث العلمي-"، بيان أبرز العناصر المقررة في برنامج الدراسة -أو محتوى المادة-حسب ما ورد في عرض التكوين الأكاديمي، الموجهة لطلبة السنة الثانية ليسانس، والتي تعنى بالجانب الفني أو التقني فيما تعلق بإعداد البحوث، والتي أركز فيها على هذا الجانب الهام، الذي يستمر مع الطالب خلال مشواره العلمي، لا أقول في مرحلة الليسانس فقط  بل الماستر والدكتوراه، بل وحتى بقية نشاطاته العلمية، حتى خارج أسوار الحرم الجامعي؛ بحكم الوظيفة والتخصص المهني...

وعليه سأركز على العناصر أو المحاور التي تستهدف: تزويد الطلبة بالمعرفة الأساسية والمتقدمة للبحث العلمي، مبادئه، مفاهيمه ومصادره المختلفة.

بالإضافة إلى تمكين الطلبة من تطوير مهاراتهم الذهنية، وتطبيقها في كيفية إنشاء وتدوين بحث علمي بطريقة منهجية سليمة.

ومن هذا المنطلق سأقصر الدراسة على بيان وتجلية ما تعلق بالمحاور الآتية:

1)           مدخل تمهيدي للبحث العلمي

2)           كيفية إعداد بحث علمي.

3)           مرحلة إعداد خطة البحث.

4)           طرق جمع البيانات والمعلومات.

5)           أساليب توثيق المعلومات.

6)           الموضوعية العلمية في التوثيق.

7)           الاقتباس وأنواعه.

8)           طرق توثيق المراجع وترتيبها.

9)           الإخراج النهائي للبحث

 

                                                             -  مع تمنياتي للطلبة الأكارم كامل التوفيق -   د/ مسعود هلالي