مقياس : النظرية المالية و النقدية

المستوى: السنة الأولى ماستر تخصص - اقتصاد نقدي وبنكي .

السداسي : الثاني

الاستاذ المحاضر: د. قصري محمد عادل

                                             

ملخص المقرر الدراسي:

تمهيــد

      تعتبر دراسة النظرية المالية و النقدية  من الدراسات الهامة في علم الاقتصاد وتبدو أهميتها من خلال الأثر الفعال الذي تمارسه في مختلف المتغيرات الاقتصادية الحقيقية الحياة الاجتماعية . و تهتم  بدراسة العلاقات الاقتصادية الحقيقية وما يترتب عليها من إنتاج حقيقي يقدره مستوى النشاط الاقتصادي السائد وتزداد أهمية دراسة النقود و النظرية النقدية في الدول الصناعية المتقدمة . حيث تظهر أهمية الأرباح الناجمة عن التوسع في الاستثمارات المالية والنقدية التي لا تقل أهمية عن أرباح الاستثمارات العينة و دراسة النظرية النقدية هي جزء من النظرية الاقتصادية  لا يمكن الفصل بينهما .

    وقبل أن نتطرق إلى معرفة تسلسل النظريات النقدية، يجدر بنا أن نعرف إلى معنى النظرية العلمية بشكل عام. إن احدى التعاريف العامة.  يقول بأن: النظرية: << بناء منهجي عقلي ومنظم، ذو طبيعة افتراضية ( على الأقل بالنسبة لبعض أجزائه ) وتركيبه. ونقلا عن العالم والفيلسوف الكبير    Claude Bernard  يضيف القاموس بأن النظرية ماهي إلا الفكرة العلمية المراقبة من طرف التجربة >>.

إذن فالنظرية ليست مجموعة من المقولات غير المحقق فيها، بل هي وضع فرضية ، بحيث يمكن أن تقبل أو ترفض أثر البحث. فالنظرية العلمية إذن قابلة للنحريف أو " للإبطال " وذلك بإكتشاف ما يناقضها عن طريق البحث العلمي. إن هدف النظرية كما يقول     (1981)MALINVAUD، فيما معناه، هو إلقاء الضوء على الواقع العلمي وذلك بواسطة نماذج تفسيرية المفروض أنها تمثل العلاقات النسبية بين مختلف الظواهر في العالم الحقيقي.

وهكذا تأخذ النظرية شكل مجموعة حوادث ووقائع منظمة تنظيما عقلانيا ولكن نظرا لتعدد الظواهر والتشابك المعقد للعلاقات فيما بينها تلجأ النظرية إلى التبسيط والتجريد، أي عزل أهم الظواهر وإظهار العلاقات الأساسية بينها.

فالنظرية إذن هي تبسيط واعي أو( تجريد) للروابط الملاحظة ( بين الظواهر ) قصد تفسير طبيعتها وتفاعلاتها المتبادلة.

وهنا فالنظرية النقدية كأي نظرية علمية تندرج تحت النظرية الاقتصادية تهتم وتفسر الظواهر بطريقة تبسيطية في مجالها الاقتصادي والنقدي في فترة محددة.

  الهدف من الدراسة النقدية:

تهدف الدراسة النظرية النقدية إلى التعرف إلى العوامل التي تحدد قيمة النقود في فترة محددة، والعوامل التي تؤثر في الانتاج والتشغيل والمستوى العام للأسعار. و بصيغة أخرى تهدف الى تفسير التغير في قيمة النقود و انعكاس ذلك  على مستوى العام للاسعار خاصة. أما عموماً، انعكاس ذلك على المتغيرات و الظواهر الاقتصادية مثل: انتاج، استثمار، الدخل، التوظيف، سعر الفائدة ، التضخم الكساد.  

كما تهدف الى التعرف على أهم النظريات النقدية التي توافقت مع التطور الاقتصادي والنقدي . ومعرفة ما قدمه الفكر الاقتصادي والنقدي عبر المراحل المختلفة. ومحاولة تقدير كل النظريات النقدية التي جاء بها الفكر الاقتصادي وتقييم معطياته. ويجب أن نشير إلى أن المساهمات الجادة للفكر الاقتصادي والنقدي العربي كانت الأساس لما جاء به الفكر الاقتصادي والنقدي الغربي.

    فمقدمة ابن خلدون تضمنت تحليلا لطبيعة النقود وأهميتها في الاقتصاد. فأكدت على ثبات قيمة معدني الذهب والفضة.

اللذين استخدما أداة للتبادل والادخار. وأوضح طبيعة العلاقة بين كمية النقود وتوزيعها، وحالة العمران وازدهار المعاملات، فالنقود قيمة لكل متمول، والذهب والفضة هم الذخيرة لأهل العالم غالبا.

   و تطرق ابن خلدون إلى أن العمران يوفر أو ينقص النقود، فالعمران يجلب النقود إلى البلاد الغنية، وكذلك يؤدي الرخاء إلى سرعة تداول النقود وكثرة التعامل، فينتج عن ذلك ارتفاع رقم النقود المتداولة..

الفئة المستهدفة : السنة  اولى  ماستر

تخصص : اقتصاد نقدي وبنكي

السداسي : الثاني

وحدة التعليم:  الافقية

الرصيد : 5

المعامل : 2