Options d'inscription

محاضرات في المنهجية

إن التقدم المتسارع في المعرفة الانسانية كان ولا شك حصيلة جهد بحثي متنام تراكم عبر العصور، وقد صاحب هذا التقدم تطور في منهجية البحث العلمي وتقنياته، ومن ذلك الحرص المتجدد على توفير عناصر أكثر ضبطا في منهجية البحث، حتى تتوافر لنتائجه خصائص الصدق والدقة، وتكون قابليتها للتطبيق أكثر تحققا

ولعملية الضبط أهمية خاصة في البحوث الاجتماعية والنفسية والانسانية ، وذلك بسبب تعدد متغيراتها، ولكون هذه المتغيرات في معظم الأحيان افتراضية لا تخضع للملاحظة المباشرة، ولهذا لا يسهل التعبير عنها في صيغ كمية ووحدات قياس ومع ذلك حصل تقدم كبير في المنهجية المتبعة في البحوث الاجتماعية والنفسية شمل استخدام تصاميم أكثر ضبطا لمتغيرات البحث واستعمال أساليب في القياس أكثر دقة في التعبير عن كمية المتغير واستخلاص نتائج تصف الظاهرة المدروسة بدرجة كبيرة من الدقة. لذا سنحاول تقديم هذه المنهجية العامة أو طريقة اعداد البحث العلمي لكل من يطمح الى التكوين في مجال البحث والقيام بعمل بحوث في علم النفس.

يمر البحث العلمي الكامل الناجح بخطوات أساسية وجوهرية ، وهذه الخطوات يعالجها الباحثون تقريبا بالتسلسل المتعارف عليه ، ويختلف الزمن والجهد المبذولان لكل خطوة من تلك الخطوات ، كما يختلفان للخطوة الواحدة من بحث الى آخر، وتتداخل وتتشابك خطوات البحث العلمي الكامل بحيث لا يمكن تقسيم البحث العلمي الى مراحل زمنية منفصلة تنتهي مرحلة تنتهي مرحلة لتبدأ مرحلة تالية ، فإجراء البحوث العلمية عمل له أول وله آخر، وما بينهما توجد خطوات ومراحل ينبغي أن يقطعها  الباحث بدقة ومهارة الباحث تعتمد أساسا على استعداده وعلى تدريبه في هذا المجال.

 

لا يكون البحث علميا بالمعنى الصحيح الا اذا كانت الدراسة موضوعه مجردة بعيدة عن المبالغة والتحيز، وأنجزت وفق أسس ومناهج وأصول وقواعد، ومرت بخطوات ومراحل ، بدأت بمشكلة وانتهت بحلها، وهي قبل هذا وبعده انجاز لعقل اتصف بالمرونة والأفق الواسع ، فما البحث العلمي في تعريفه وفي مناهجه وفي ميزاته وخصائصه وفي خطواته ومراحله؟

- البحث:

- لغة: مصدر الفعل الماضي بحث ومعناه اكتشف ، سأل، تتبع، تحرى، تقصى .

- اصطلاحا: البحث عبارة عن عملية تقصي عن الحقائق ومعانيها وتطبيقاتها بالنسبة لمشكلة محددة ويؤكد هذا التعريف ان البحث عملية فحص دقيق محايد وغير متميزة لمشكلة، وتبنى هذه العملية على تقصي البيانات وتحريها بدقة وتبويبها وتحليلها والوصول الى نتائج مناسبة ومتفقة مع هذا التعريف في حين يعرف فان دالين البحث العلمي "بأنه المحاولة الدقيقة الناقدة للتوصل الى حلول للمشكلات التي تؤرق البشرية ويولد البحث العلمي نتيجة لحب الاستطلاع، ويغذيه الشوق العميق الى معرفة الحقيقة وتحسين الوسائل التي نعالج بها مختلف الأشياء.

البحث: "هو الدراسة العلمية الدقيقة والمنظمة لظاهرة معينة باستخدام المنهج العلمي للوصول الى حقائق يمكن توصيلها والاستفادة منها والتحقق من صحتها "

البحث العلمي يعني الفحص الدقيق والمنظم بغرض اكتشاف حقائق ومعلومات أو علاقات جديدة وتفسير هذه الحقائق والمعلومات والتحقق منها، وكذلك تعديل القوانين أو النظريات القديمة في ضوء الحقائق والمعلومات الحديثة.

وهناك تعاريف للبحث العلمي تؤكد أنه وسيلة للدراسة يمكن بواسطتها الوصول الى حل لمشكلة محددة ..وترى تعاريف أخرى أنه دراسة علمية منظمة لظاهرة معينة نحاول تفسيرها باستخدام المنهج العلمي للوصول الى حقائق جديدة، وهذا يعني أن البحث العلمي هو البحث المستمر عن المعلومات والسعي وراء المعرفة باتباع أساليب علمية مقننة.

أهمية البحث العلمي:

1- يساعد على اضافة المعلومات الجديدة ويساعد على اجراء التعديلات الجديدة ويساعد على اجراء التعديلات الجديدة للمعلومات السابقة بهدف استمرار تطورها.

2- يفيد البحث العلمي في تصحيح بعض المعلومات عن الكون الذي يعيش فيه وعن الظواهر التي نحياها وعن الأماكن الهامة والشخصيات وغيرها .

3- يتغلب على الصعوبات التي قد نواجهها سواء كانت سياسية أو بيئية أو اقتصادية أو اجتماعية وغير ذلك.

أهداف البحث العلمي:

1- العلم حصيلة الطريقة العلمية في البحث والاهتمام الأول للباحث هو الوصف الدقيق للظواهر، ويتضمن ذلك التأكد من أن ظاهرة ما موجودة فعلا أم لا، وما مدى وجودها ،وكيف يمكن تصنيفها ووصفها.

2- تفسير الظواهر، فالباحث قد يصف الظواهر التي يلاحظها، وقد يصنفها ويحدد درجة وقوعها، كما يعلل حدوثها ويحدد الأسباب أو العوامل السابقة التي أدت الى وقوعها .

3-التنبؤ الدقيق لوقوع الظاهرة أو ما يترتب عليها.

4- الضبط أو التحكم ويقصد به العملية التي يمكن بواسطتها ضبط الظروف التي تؤدي الى ظاهرة معينة بحيث تجعل وقوعها أو عدم وقوعها أمرا محتملا.

- خصائص البحث العلمي: يتصف البحث العلمي بمجموعة مترابطة من الخصائص الأساسية التي لابد من توافرها لتحقيق أهدافه ويلخصها سكران على النحو التالي --الموضوعية.

-الاختبارية والدقة .

-امكانية تكرار النتائج.

-التبسيط والاختصار.

- أن يكون للبحث العلمي غاية أو هدف .

استخدام نتائج البحث لاحقا في التنبؤ بحالات ومواقف مشابهة.

1- البحث العلمي عملية منظمة وهادفة: يتم البحث العلمي في شكل عملية منظمة تبدأ بسؤال في عقل الباحث تتم صياغته في مشكلة الدراسة بشكل يوضح له حدوده ومتطلباته.

2-الأصالة: يتميز البحث العلمي بأن الباحث يسعى الى الوصول الى أفكار علمية جديدة ذات أهمية عامة من خلال الموضوع الذي يقوم بدراسته.

3-الابداع: ويكون من خلال القدرات والمهارات التي يمتلكها الباحث.

4-الأمانة العلمية: وذلك من خلال الحيادية وعدم التعدي على أفكار الآخرين ونسبتها الى نفسه.

5-الموضوعية:وتتجلى هذه الخاصية عند استخلاص النتائج أو اصدار القرارات.

6-الدقة:

- أنواع البحوث العلمية:

يمكن تصنيف البحوث حسب أغراضها الى بحوث أساسية ،وبحوث تطبيقية ،وبحوث تقويمية ، وبحوث اجرائية، وبحوث موقفية، كما يمكن تصنيفها تبعا لمنهجيتها الى بحوث تاريخية وبحوث وصفية وبحوث تجريبية. 

*بحوث علمية أساسية: وهي البحوث المصممة من أجل اضافة شيء جديد للمعرفة العلمية الحالية ، ويمكن الاستفادة منها في العديد من المواقف التي تحتاج الى معالجة، وآثار تلك البحوث لا تظهر في المدى القريب وانما تظهر في المدى البعيد، على أن هذه البحوث لا تستهدف حل المشكلات القائمة وانما تستهدف تطوير المعرفة الحالية والتوصل الى الحقائق والكشف عن النظريات والأصول التي تحكم العملية التعليمية وتنمية الأفكار والمفاهيم وتهتم بتطوير النظرية التربوية.

 *بحوث علمية تطبيقية :تعرف بأنها (نشاط بحثي موجه نحو زيادة المعرفة العلمية أو اكتشاف حقول علمية جديدة متقدمة بهدف تطبيق مباشر)

وتهدف الى التعرف على أسباب صلاحية أو فشل طريقة أو وسيلة معينة تستخدم في مجالات التطبيق سواء في الانتاج الزراعي أو الصناعي أو الخدمات، أو تحسين الطرق والوسائل المستخدمة ورفع كفاءة أدائها كما أنها تعالج موضوعات عادة ما تبدأ بحل مشكلات قائمة.

*بحوث تقويمية: تهدف الى التوصل الى أحكام بالجدارة أو الفاعلية عن نشاط أو مشروع أو خطة عمل ...استنادا الى معايير أو نماذج أو قواعد يحتكم اليها وللأحكام التي يتم التوصل اليها في البحث التقويمي أهمية خاصة في عمل قرارات تتعلق بموضوع التقويم.

*بحوث اجرائية: في الغالب يكون البحث العملي الاجرائي ذا طبيعة تقويمية أو تطبيقية ، ويكون قاصرا عادة على ممارسات أو برامج أو مؤسسات خاصة ، بغرض استقصاء جوانب القصور فيها، وتطوير أساليب عمل ونماذج تنظيمية من  شأنها تحسين أداء وزيادة فعاليته. تقتصر نتائج البحث العملي –الميداني على الممارسات والنشاطات في الموقف الخاص، وليس من أغراضه تعميم النتائج الى مواقف أخرى.

*بحوث موقفية: ظهرت نتيجة عدم وجود آليات محدودة وأجهزة مسؤولة عن تطبيق نتائج الأبحاث مما يعزز مبدأ الشورى في اتخاذ القرار والعمل بروح الفريق الواحد والأبحاث الموقفية تتضمن مشكلة تتطلب اتخاذ قرار سريع وتزويد المهتمين بالأساليب العملية لحل المشكلات ويقدم لهم فرص النمو المهني.

بحوث مصنفة حسب منهجيتها:

يشمل هذا النوع من البحوث نماذج وأنواعا قد يكون بينها القليل من التداخل لكن يتميز كل منها بمنهجيته الخاصة  وفيما يلي أهمها:

*البحث التاريخي: يهتم البحث التاريخي بوقائع وأحداث حدثت في الماضي، وعلى الباحث أن  يعتمد معايير تبناها مؤرخون وعلماء في تقويم مصادر المعلومات التاريخية ونقدها وتحليل مضامينها واستخلاص فرضيات منها، وتفسير بياناتها.

 *البحث الوصفي: ويهدف الى وصف ظواهر أو أحداث معينة وجمع الحقائق والمعلومات عنها وفي كثير من الحالات لا تقف البحوث الوصفية عند حد الوصف بل تهتم بتقرير ما ينبغي أن تكون عليه الظواهر أو الأحداث التي يتناولها البحث.

*البحث التجريبي: وهي البحوث التي تبحث المشكلات والظواهر على أساس من المنهج التجريبي ولعل أهم ما تتميز به البحوث التجريبية على غيرها من البحوث هو كفاية الضبط للمتغيرات والتحكم فيها عن قصد من جانب الباحث.

كما تعتبر التجربة العلمية مصدرا رئيسيا للوصول الى النتائج بالنسبة للمشكلات التي يدرسها البحث التجريبي . 

*خطوات اعداد البحوث:

1- تحديد مشكلة البحث:

1-1- الشعور والاحساس بمشكلة البحث: يعد الشعور والاحساس بمشكلة البحث نقطة البداية في البحث العلمي، والاحساس بالمشكلة مرتبط باستعمال الفكرة والتفكير لإيجاد الحلول المناسبة بصورة موضوعية علمية ومن الضروري التمييز بين مشكلة البحث ومشكلات الحياة العادية، فمشكلة البحث هي تساؤل يدور في ذهن الباحث حول موضوع غامض يحتاج الى تفسير، فقد يدور في ذهن الباحث تساؤل حول أبعاد العلاقة بين المعلم والتلميذ، وتأثيرها في تحقيق أهداف العملية التعليمية والتربوية وبالتالي فانه يقوم بإجراء دراسة حول هذا الموضوع، ومشكلة البحث في هذه الحالة هي التأثير الايجابي أو السلبي لطبيعة العلاقة بين المعلم والتلميذ، وتزول مشكلة البحث بتفسيرها أو بإيجاد حل لها . 

1-2-عنوان البحث أو موضوع الدراسة( تحديد مشكلة البحث):

   بعد الشعور و الاحساس بمشكلة البحث ينتقل الباحث الى تحديدها – أو ما يسميها الباحثون أحيانا بموضوع الدراسة – بشكل واضح ودقيق قبل الانتقال الى مراحل البحث الأخرى، وهذا أمر مهم لأن تحديد مشكلة البحث هو البداية البحثية الحقيقية، وعليه تترتب جودة وأهمية واستيفاء البيانات التي سيجمعها الباحث ومنها سيتوصل الى نتائج دراسته التي تتأثر أهميتها بذلك، وقد يبدأ الباحث دراسته وليس في ذهنه سوى فكرة عامة أو شعور غامض بوجود مشكلة ما تستحق البحث وبالتالي فانه لا حرج من اعادة صياغة المشكلة بتقدم سير البحث، ولكن هذا غالبا ما يكلف وقتا وجهدا

    واذا كانت مشكلة البحث مركبة فعلى الباحث أن يقوم بتحليلها و ردها الى عدة مشكلات بسيطة، تمثل كل منها مشكلة فرعية يساهم حلها في حل جزء من المشكلة الرئيسة. كما يؤدي عنوان البحث وظيفة اعلامية عن موضوع البحث ومجاله، لذلك يجب أن يكون واضحا بدقة، كما يعتقد البعض أنه كلما كان عنوان البحث كبيرا وعاما كلما كان جيدا، وهذا غير صحيح بل على العكس كلما كان الموضوع محددا ومختصرا كلما كان علميا، لذا على الباحث أن يسأل نفسه دوما ماذا يريد؟ أو ماهو المطلوب دراسته فكل مجال وموضوع له مجالاته المتعددة وعلى الباحث أن يأخذ جزء بسيط من الجزئية الرئيسية، وعليه أن يحاول دوما أن يعكس في عنوان البحث علاقة بين متغيرين على الأقل.

شروط اختيار تناول مشكلة ما بالدراسة والبحث:

-أن يوجد ميل أو دافع قوي لدى الباحث نحو دراسة المشكلة.

-أن ترتبط المشكلة بواقع المجتمع ومشكلاته، وألا تكون من خيال الباحث.

-أن تكون المشكلة جديدة لم تدرس من قبل.

-أن يكون لدى الباحث تصور للتغلب على معوقات بحث المشكلة كالمعوقات السياسية والاجتماعية، الاقتصادية.

- لابد من التحديد الواضح و الدقيق والواقعي للمشكلة منذ البداية ومن خلال عنوان الدراسة وطبيعة المتغيرات التي يراد دراستها .

- يجب أن يكون البحث ذا قيمة علمية فلا قيمة لبحث مالم يظهر و يبرز حقائق علمية يمكن الاستفادة منها والاستناد عليها في بحوث أخرى، ولذا يجب أن يرتبط الباحث بقضايا مجتمعه .

- يجب التأكد من وجود المراجع الكافية التي تمكن الباحث من الرجوع اليها عند بدأ بحثه، وكذا مسح الدراسات السابقة في المجال الذي يرجع اجراء دراسة فيه.

على الباحث أن يختار مشكلته في حدود الامكانيات ، والتي نقصد بها:

- امكانيات الباحث المالية .

- امكانيات الباحث من حيث الوقت.

- امكانيات الباحث العقلية.

- أن يختار الباحث مشكلة بحثه في نطاق تخصصه.

 - صياغة المشكلة:

يراعى في صياغة المشكلة سلامة اللغة وتجنب استخدام الرموز الاصطلاحية. وليس من الضروري أن تصاغ المشكلة على شكل سؤال ولكن يمكن تحويلها الى الصيغة الاستفهامية.

مصادر اختيار المشكلة البحثية:

بالرغم من تعدد المشكلات البحثية التي تحتاج الى بحث واستقصاء، ورغم وجود قواعد ثابتة لتحديد المشكلات البحثية ، الا أن ثمة عدم وضوح من قبل كثير من  الباحثين لولوجها:

1-الخبرة: تمثل الخبرة الشخصية مصدرا خصبا لكثير من الباحثين الذين يعملون في مختلف المجالات ، اذ من خلال عملهم في هذا المجال يمكن أن يتحسسوا الكثير من المشكلات التي تعترض سير عملهم ، بالإضافة الى طرحهم مجموعة من الأسئلة التي تحتاج الى اجابة مرضية.

 2-المصدر العلمي: ويشمل الدراسات السابقة والمؤتمرات والندوات والكتب والمراجع وكل الأدبيات المرتبطة بموضوع البحث، حيث يلجأ الباحثون في مختلف المجالات الى الأبحاث والدراسات السابقة، ويطلعون عليها، ويناقشونها ويبحثون في نتائجها من أجل التوصل الى مشكلة ما تثيراهتمامهم، حيث تعتبر هذه الدراسات والأبحاث مصدرا هاما يزود الباحثين بمشكلات تستحق الدراسة .

3-آراء الخبراء والمختصين: فالباحث يرجع الى من هو أعلم في مجاله مستشيرا ومستعينا بخبرته، فالمشرف، والأساتذة وغيرهم من الخبراء في ميادينهم .

- تعريف الفروض: ويقصد بها تلك العبارات التي تمثل أفكارا تعد صحيحة ويبني الباحث على أساسها التصميم الخاص ببحثه، وتسمى أحيانا بالمسلمات وهي حقائق أساسية يؤمن الباحث بصحتها وينطلق منها في اجراءات بحثه، ويمكن تعريفها بأنها: تفسير مؤقت أو محتمل يوضح العوامل أو الأحداث أو الظروف التي يحاول الباحث أن يفهمها. كما عرفت بأنها "تفسير مقترح للمشكلة موضوع الدراسة" أو هي" إجابة محتملة لأحد أسئلة الدراسة يتم وضعها موضع الاختبار.

- خصائص الفروض العلمية:

- ينبغي أن تكون الفروض مستوحاه من الوقائع نفسها أي يجب أن تعتمد الفروض العلمية على الملاحظة والتجربة.

- ينبغي ألا يتعارض الفرض مع الحقائق التي قررها العلم بطريقة لا تقبل الشك.

- يجب أن يكون الفرض العلمي قابل للتحقيق التجريبي.

- يجب أن يكون الفرض كافيا لتفسير الظاهرة من جميع جوانبها.

- عدم التشبث بالفروض التي لا تثبت صلاحيتها .

- عدم التسرع في وضع الفروض لأن العامل المؤثر هنا هو قيمة الفرض.

- يجب اختيار الفروض التي يمكن تفسرها وأقربها الى التحقيق تجريبيا وأقلها كلفة.

 - أهمية الفروض البحثية:

عندما يصوغ الباحث فرضيات بحثه فإنها تحدد النتائج المتوقعة من المتغيرات المتضمنة في المشكلة البحثية، ومثل هذه التوقعات يمكن أن تؤيدها دراسات سابقة أو خبرة الباحث في المجال البحثي، ونظرا لاحتمال وجود أكثر من متغيرين في البحث فإننا عادة نجد في البحث الواحد عدة فرضيات كل فرضية تتوقع نتيجة معينة وفيما يلي نفصل في اهمية الفرضيات البحثية:

- تزود الباحث بتفسير مؤقت للظواهر، بهدف الوصول الى المعرفة الصحيحة عن تلك الظواهر.

- تتضمن الفرضية علاقة بين متغيرين أو أكثر، ومن خلال اختبارها يتضح مستوى العلاقة بين المتغيرات.

- الفرضية توجه الباحث من حيث حدود الدراسة وعدم تشتتها، اضافة الى تحديد طبيعة أدوات جمع البيانات التي يحتاجها ونوع التحليل الاحصائي اللازم لاختبار الفرضية.

- تزود الفرضية الباحث باطار لعرض نتائج البحث وخلاصته، بعد أن يختبر الباحث الفرضية يصبح من السهل عليه أن يأخذ كل فرضية على حدة ويحدد الخلاصة التي تتعلق بها.

- صياغة الفروض :تتخذ صياغة الفرضية شكلين أساسيين:

1- صيغة الاثبات: ويعني ذلك صياغة الفرضية بشكل يثبت وجود علاقة سواء أكانت علاقة ايجابية أم علاقة سلبية .

2- صيغة النفي: ويعني ذلك صياغة الفرضية بشكل ينفي وجود علاقة سواء أكانت علاقة ايجابية أم كانت علاقة سلبية.

أنواع الفرضيات البحثية: للفرضيات نوعان هما:

- الفرضية الصفرية...................

- الفرضيات البديلة: وتشتمل على نوعين من الفرضيات هما:

1-الفرضيات المتجهة: حيث يلتزم الباحث بهذا النوع من الفرضيات عندما يملك أسبابا محددة تقوده الى استنتاج مفاده مثلا :أن مستوى القلق لدى الطلبة ذوي الذكاء المرتفع أعلى منه لدى الطلبة ذوي الذكاء المنخفض.

2-الفرضيات غير المتجهة: في حالات معينة تقع بين يدي الباحث بيانات تجعله يتوقع وجود اختلاف في مستوى القلق بين فئتين من الطلبة من ذوي الذكاء المرتفع والذكاء المنخفض وفي الوقت نفسه لم يستطع أن يتوقع اتجاه هذا الاختلاف فعندئذ يمكن له صوغ الفرضية بطريقة تسمى الفرضية غير المتجهة.

3-أهداف البحث: هو العنصر الذي يجيب الباحث عن سؤال لنفسه: لماذا يجري هذا البحث؟ أي توضيح ما يسعى الباحث للوصول اليه بإجراء بحثه.

ويشترط عند تحديد أهداف البحث ما يلي:

-أن تكون واقعية وموضوعية ويمكن التثبت منها .

-أن تكون محددة، يمكن قياس مدى تحققها.

-أن تكون دقيقة، أي وثيقة الصلة بمشكلة البحث. وقابلة للتحقيق على ضوء الامكانات الزمنية والمادية المتاحة.

4-أهمية البحث: تعبر عما يضيفه البحث بعد الانتهاء من فوائد الى الميدان العملي والتخصص، وتعني أهمية البحث ابراز القيمة النظرية والعلمية أو التطبيقية من اختيار موضوع البحث ومبرراته وما يقدمه من حلول من اجراء البحث لهذه المشكلة، ومنها:

-توضيح ما يمكن أن يقدمه البحث في حل المشكلة أو اضافة علمية.

-الاحصاءات ذات العلاقة المباشرة بمشكلة البحث.

-الاشارة الى التوصيات التي وردت في بحوث سابقة، والتي تشير على أهمية دراسة مثل هذه المشكلة.

5- تحديد مصطلحات ومفاهيم البحث: لابد لأي باحث من قيامه بتعريف مصطلحات بحثه التي سوف يستخدمها في بحثه حتى لا يساء فهمها، فكثيرا ما تتعدد المفاهيم والمعاني الخاصة ببعض المصطلحات المستخدمة في الأبحاث، لذلك لابد أن يحدد الباحث المعاني والمفاهيم التي تتناسب وتتفق مع أهداف بحثه واجراءاته، كما ينبغي الاشارة الى مصادر تعريفات مصطلحات بحثه اذا استعارها من باحثين آخرين.

6- حدود البحث:

- الحدود المكانية للبحث: ويقصد بها تحديد اسم المنطقة التي سيشملها البحث وحدودها.

- الحدود الزمنية: وتعني أن يحدد الباحث الفترة الزمنية التي سيغطيها البحث.

- الحدود الموضوعية: أن يحدد الباحث العناصر الأساسية التي سيدرسها في بحثه.

7-استطلاع الدراسات السابقة: تعد هذه المرحلة بداية مرحلة جديدة من مراحل البحث يمكن أن يطلق عليها وعلى لاحقتها الاطار النظري للبحث أو الدراسة، فبعد الخطوات الاجرائية السابقة اتضحت جوانب البحث أو الدراسة فتبينت الطريق للباحث وعرف طبيعة البيانات والمعلومات والحقائق التي ستحتاجها دراسته نأتي الى مرحلة استطلاع الدراسات السابقة مناقشة وتلخيص الأفكار الهامة الواردة فيه، وأهمية ذلك تتضح من عدة نواح هي:

-توضيح وشرح خلفية موضوع الدراسة.

-وضع الدراسة في الاطار الصحيح وفي الموقع المناسب بالنسبة للدراسات والبحوث الأخرى وبيان ما ستضيفه الى التراث الثقافي.

-تجنب الأخطاء والمشكلات التي وقع بها الباحثون السابقون واعترضت دراساتهم.

- عدم التكرار غير المفيد وعدم اضاعة الجهود في دراسة موضوعات بحثت ودرست بشكل جيد في دراسات سابقة.

-أن يوضح الباحث جوانب القوة والضعف في الموضوعات ذات العلاقة بموضوع دراسته.

 -الدراسة الاستطلاعية :

تهدف الدراسة الاستطلاعية أساسا الى استطلاع أو كشف أو اماطة اللثام عن الظروف المحيطة بالظاهرة موضع الدراسة والتعرف على أهم الفروض التي يمكن اخضاعها للبحث العلمي الدقيق أو ليتمكن الباحث من صياغة المشكلة صياغة دقيقة تمهيدا لبحثها بحثا متعمقا في مرحلة تالية، و غالبا فان الدراسات الاستطلاعية تخلو من الفروض.

- خصائص الدراسة الاستطلاعية: من خلال ما توفر من دراسات تم الاتفاق على تحديد هذه السمات لأي دراسة استطلاعية وهي:

- إن الظواهر التي تركز عليها الدراسات الكشفية أو الاستطلاعية هي ظواهر لم تسبق دراستها. أي لا تتوفر لدى الباحث معلومات أو بيانات عنها.

-لا تستخدم هذه الدراسات أي فروض علمية، لأن صياغة الفرض تتطلب من الباحث الالمام بالظاهرة، واكتشاف فجوات بين البحوث المختلفة، وبما أن المجال (لم يدرس من قبل ) وبالتالي (لا تتوافر البيانات الكافية، اذن لا يكون أمام الباحث الا اثارة التساؤلات الاستطلاعية الاكتشافية تمهيدا لمحاولة فهم الظاهرة).

- تكون الدراسات الاستطلاعية نقطة انطلاق للعديد من الدراسات الأخرى.

-أهداف الدراسة الاستطلاعية: تهدف الدراسة الاستطلاعية الى تحقيق الأهداف التالية:

- صياغة مشكلة البحث تمهيدا لإجراء بحوث أخرى أكثر عمقا.

- تنمية فروض البحث (من خلال الاجابة عن التساؤلات طرحها الباحث في دراسته الاستطلاعية).

-زيادة ألفة الباحث بالموقف أو الظاهرة التي يرغب في دراستها فيما بعد عن طريق اجراء دراسة أكثر دقة وعمقا.

- توضيح المفاهيم: حيث أن المفاهيم في الغالب تكون جديدة وبالتالي تحتاج الى تناول جديد .

- جمع المعلومات عن الامكانيات العملية للقيام ببحث في المجال الواقعي الميداني الذي ستجرى فيه الدراسة.

- الحصول على قائمة بالمشاكل التي يراها الخبراء في ميدان البحث والدراسة تكون جديرة بالبحث.

أهمية الدراسة الاستطلاعية:

- تمد الباحث بمعلومات مهمة.

- تساعد في صياغة الفرضيات.

- التعرف على الصعوبات التي قد يواجهها الباحث في دراسته.

- التعرف على امكانية التسهيلات التي تقدم له.

- كيفية اختبار الوسيلة التي من خلالها يجمع المعلومات.

كيفية اختيار العينة وهل سيقابلهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

المنهج المتبع في البحث: يقصد بذلك أن يحدد الباحث الطريقة التي يسلكها في معالجة موضوع بحثه لايجاد حلول لمشكلة بحثه، وتسمى تلك الطريقة بالمنهج، ولابد من الاشارة في الجانب النظري والاجرائي من الدراسة الى المنهج أو المناهج التي يرى الباحث أنها الأصلح لدراسته

المنهج التجريبي: هو المنهج الذي تتمثل فيه معالم الطريقة العلمية بصورة واضحة، فهو يستخدم التجربة في قياس متغيرات الظاهرة وتمتاز البحوث التجريبية بإمكان اعادة اجرائها بواسطة أشخاص آخرين مع الوصول الى نفس النتائج اذا توحدت الظروف. مناهج البحث العلمي هي مجموعة القواعد والأنظمة التي تساعدنا في الوصول الى حقائق مقبولة ومنطقية حول الظواهر أو المشاكل تحت الدراسة أو المواضيع ذات الاهتمام من قبل الباحث أو الباحثين في مختلف مجالات المعرفة الانسانية والعلوم، وبالتالي فان المنهج الواجب اتباعه في حالة محددة قد يختلف من منهج لآخر، وعليه فان وجود مناهج متعددة تتيح للباحثين محاولة فهم الدراسة أو المشكلة ثم محاولة اتباع المنهج الملائم لدراستها وتحليلها والتوصل الى النتائج العلمية الصحيحة والمناسبة.

- العينات في البحث العلمي:

ان دراسة مشكلة ما أو ظاهرة تتطلب توفر بيانات ومعلومات ضرورية عن المشكلة لتساعد الباحث في اتخاذ قرار مناسب بخصوص المشكلة فمشكلة ضعف مستوى التلاميذ في مادة الرياضيات تتطلب وضع تعريف محدد واضح لمجتمع الدراسة وهم التلاميذ، هل هم تلاميذ الابتدائي؟ أم المتوسط؟ أم الثانوي؟ ان التحديد الواضح لمجتمع الدراسة أمر ضروري جدا لأنه سيساعد ه في تحديد الأسلوب العلمي الأمثل لدراسة هذا المجتمع لذلك يلجأ الباحث الى استخدام اسلوب العينة بدلا من أسلوب المسح الشامل.

يتوقف اختيار نوع العينة المناسب تبعا لعنوان البحث وأهدافه ومنهجه .

مفاهيم أساسية :

- مجتمع الدراسة: يختلف مجتمع الدراسة عن معنى عينة الدراسة اذ يشير الأول الى جميع عناصر ومفردات المشكلة أو الظاهرة قيد الدراسة.( كما "يشير الى المجموعة الكلية من العناصر التي يسعى الباحث الى أن يعمم عليها النتائج ذات العلاقة بالمشكلة المدروسة".

-عينة الدراسة: هي جزء من مجتمع البحث تعبر عن أفراد أو مفردات مختارة للدراسة والتحليل من أجل الاستدلال على خصائص المجتمع الذي أخذت منه. أو هي مجموعة جزئية من مجتمع البحث، وممثلة لعناصر المجتمع أفضل تمثيل، بحيث يمكن تعميم نتائج تلك العينة على المجتمع بأكمله وعمل استدلالات حول معالم المجتمع. ولهذا فان عينة البحث يجب أن تحتفظ بجميع خصائص المجتمع الأصلي حتى تكون ممثلة له.

 - أسلوب المسح الشامل: وهي طريقة جمع البيانات والمعلومات من وعن جميع عناصر أو مفردات مجتمع الدراسة بأساليب مختلفة.

-  أسلوب العينة: وتعني طريقة جمع البيانات والمعلومات من وعن جميع عناصر وحالات محددة يتم اختيارها بأسلوب معين من جميع عناصر مفردات ومجتمع الدراسة وبما يخدم ويتناسب ويعمل على تحقيق هدف الدراسة.

 فوائد أسلوب المسح بالعينة:

يلجأ الباحث عادة الى اعتماد أسلوب المسح بالعينة بدل أسلوب المسح الشامل لمفردات وعناصر مجتمع الدراسة وذلك لتحقيق عدة فوائد أهمها:

- كلفة أقل: ان اقتصار جمع البيانات عن عدد محدد من عناصر الدراسة بدلا من جميع أفراد وعناصر المجتمع يعمل على تقليل الكلفة المادية للبحث.

-اختصار الوقت والجهد.

-سرعة الوصول الى النتائج وبما يحقق أهداف الدراسة.

-دقة كبيرة في النتائج خصوصا في حالة التجانس النسبي بين أفراد مجتمع الدراسة.

تحديد حجم العينة: يختلف حجم عينة الدراسة من باحث الى آخر ومن دراسة الى أخرى و بشكل عام يمكن القول بأن هناك عدة اعتبارات يتوقف عليها اختيار حجم العينة هي:

-درجة تجانس وتباين وحدات مجتمع الدراسة.

-طبيعة المشكلة أو الظاهرة المدروسة.

-مدى الثقة التي يريد الباحث الالتزام بها.

-الوقت والجهد والكلفة اللازمة لاختيار العينة.

شروط اختيار العينة:

لضمان تمثيل سليم وشامل لمجتمع الدراسة فانه لابد قبل اختيار العينة من الأخذ بعين الاعتبار الشروط التالية:

-تكافؤ وتساوي فرص اختيار أي مفردة من مفردات وعناصر مجتمع الدراسة.

-ضرورة أن يكون حجم العينة كافيا لضمان دقة النتائج من خلال دقة تمثيل العينة لمجتمع الدراسة، فكلما كان حجم العينة كبيرا كلما كان تمثيل أفضل لمجتمع الدراسة وكانت النتائج أفضل وأكثر دقة.

-ضرورة تجنب الوقوع في بعض الأخطاء الشائعة في اختيار العينات.

خطوات اختيار العينة: تمر عملية اختيار عينة الدراسة بخطوات متسلسلة ومترابطة هي:

1-تحديد المجتمع الأصلي للدراسة: يقوم الباحث بتحديد المجتمع الأصلي لدراسته تحديدا واضحا ودقيقا.

2-تحديد أفراد المجتمع الأصلي للدراسة: وتتطلب هذه الخطوة أن يعد الباحث قائمة بأسماء جميع الأفراد، وهذا يتم بعد تحديد المجتمع الأصلي بدقة .

3-اختيار عينة ممثلة: بعد تحديد القائمة التي تحوي أفراد المجتمع الأصلي يقوم الباحث باختيار عينة ممثلة من هذه القائمة. وتتطلب هذه الخطوة أن تتوافر جميع خصائص أفراد مجتمع الدراسة في الأفراد الذين يتم اختيارهم ليكونوا أعضاء في العينة، فاذا كان أفراد مجتمع الدراسة متجانسين ، فإن أي عدد منهم يمثل المجتمع الأصلي، أما اذا كان أفراد المجتمع غير متجانسين (متباينين) فلابد من اختيار عينة وفق شروط معينة بحيث تمثل أفراد المجتمع الأصلي كافة.

4-اختيار عدد كاف من الأفراد في العينة: يكون حجم العينة ما بين 5% الى 20% من حجم مجتمع الدراسة في حالة الدراسات المسحية علما بأن هذه النسبة تقل كلما زاد حجم مجتمع الدراسة وقد نزداد في الوضع المعاكس.

طرق اختيار العينات:

للعينات أنواع تختلف من حيث تمثيلها للمجتمع الأصلي من بحث الى آخر، وبالتالي تختلف ميزاتها فصلاحيتها لتمثيل المجتمع الأصلي بحسب موضوع الدراسة وباختلاف جانبها التطبيقي، وتنقسم الى مجموعتين: عينات احتمالية وهي العينة العشوائية البسيطة والعينة الطبقية والعينة المنتظمة والعينة العنقودية ،وتلك يمكن تطبيق النظرية الاحصائية عليها لتمد الباحث بتقديرات صحيحة عن المجتمع الأصلي، وهناك العينات التي يتدخل فيها حكم الباحث كالعينات الغير احتمالية والتي من أساليبها العينة الحصصية والعينة العمدية ...فالنتائج التي يتوصل اليها الباحث باستخدامها تعتمد على حكمه الشخصي الذي لا يمكن عزله أو قياسه احصائيا الا اذا وضع فرضيات لتحديدها، وفيما يلي عرض تفصيلي لكل منها:

1-العينات الاحتمالية( العشوائية):

وهي العينات التي يتم اختيارها بطرق علمية محددة، ويكون لكل فرد من أفراد المجتمع الفرصة نفسها لأن يكون أحد أفراد العينة، ويكون جميع أفراد البحث معروفين ويمكن الوصول اليهم. كما أنه يفرض نوع المشكلة وخصائص المجتمع الطريقة المناسبة للاختيار.

ومن أنواع الأسلوب العشوائي أو الاحتمالي:

1-1- العينة العشوائية البسيطة: والعشوائية هنا لا تعني الفوضى وانما تعني أن الفرصة متساوية ودرجة الاحتمال واحدة لأي فرد من أفراد مجتمع البحث ليتم اختياره أحد أفراد عينة البحث دونما أي تأثير أو تأثر. ويمكن تنفيذ الاختيار العشوائي بإحدى الطريقتين:

-الطريقة البسيطة (القرعة): وذلك بإعطاء كل فرد من أفراد مجتمع البحث رقما ثم خلط الأرقام جيدا حتى لا يمكن تسلسلها أو معرفتها، ومن ثم سحب أرقام بعدد حجم العينة المراد ليتم تطبيق الدراسة عليهم بصفتهم عينة ممثلة لمجتمع البحث.

-استخدام جداول الأعداد العشوائية : وهي عبارة عن قائمة من الأرقام تم ترتيبها بواسطة الكمبيوتر وذلك لضمان عدم تسلسلها، ولا يلجأ الباحث لاستخدام هذه الطريقة الا اذا كان عدد أفراد مجتمع البحث كبيرا.

1-2-العينة المنتظمة (المنظمة): يتم اختيار العينة المنظمة في حالة تجانس المجتمع الأصلي، والتنظيم هنا يعني أن الاختيار يقع طبقا لتنظيم معين يحدده الباحث أما الاختيار ذاته فلا يخضع لأي نوع من التنظيم والا لما أصبحت هذه الطريقة احدى أساليب الطريقة الاحتمالية، ولتطبق الطريقة المنتظمة يتبع الباحث الخطوات التالية:

-يضع الباحث رقما لكل فرد من أفراد مجتمع البحث.

-يقسم مجتمع البحث على حجم العينة الذي قرره.

-يختار أحد الأرقام التي تحصل عليها من ناتج القاسمة اختيارا عشوائيا.

-يحدد طول الفاصل بين الرقم الذي اختاره في الخطوة الثالثة وبين رقم آخر في القائمة.

-يختار كل رقم يقع في نهاية الفاصل الذي حدده.

1-3-العينة الطبقية: قد لا يوفر الاختيار العشوائي عينة ممثلة لخصائص المجتمع اذ لا يوجد ما يضمن أن تكون خصائص المجتمع ممثلة في العينة بنفس النسب الواردة في المجتمع ، فاذا شعر الباحث بأن الخطأ العيني الناتج عن انتهاك تمثيل بعض الخصائص في المجتمع كبيرا نسبيا فمن الممكن أن نوفر هذا التمثيل بتقسيم المجتمع الأصلي الى مجتمعات فرعية (فئات أو خصائص) حسب درجة أهمية تمثيل الخاصية. والطبقية تعني تقسيم أفراد مجتمع البحث الى فئات طبقا لسنهم أو مستواهم العلمي أو دخلهم الشهري مثلا. ويتم الاختيار من كل فئة بسحب عدد منها عشوائيا أو منتظما ويشترط في هذه الطريقة أن يكون هناك فرق فعلي بين الفئات كأن يكون المجتمع يتكون من متعلمين، أو من ذكور واناث بحيث أن الفرق يمكن أن يؤدي الى فرق في الاستجابة لما يطرحه عليهم الباحث من مواقف تتعلق بالمشكلة المدروسة.

يختار الباحث هذا النوع من العينات اذا كان مجتمع الدراسة غير متجانس، نظرا لأنه يتألف من فئات أو طبقات مختلفة بعضها عن بعض، ويتطلب هذا النوع مراعاة الخطوات التالية:

- تحديد الفئات المتوافرة في مجتمع الدراسة.

- تحديد أفراد كل فئة على حدة.

- اختيار من كل فئة عينة عشوائية تمثلها بحيث يتناسب عدد كل فئة في العينة مع عددها في المجتمع الأصلي للدراسة.

1-4 -العينة العنقودية: وحدة العينة في هذه الطريقة ليست مفردة وانما مجموعة أي تختلف هذه الطريقة عن سابقاتها في وحدة الاختيار فهي هنا مجموعة من العناصر بينما كان العنصر الواحد هو الاختيار في الطرق السابقة، فمثلا عندما يختار الباحث عينة من عدة مدارس اختيارا عشوائيا، ومن ثم يطبق الدراسة على كل طالب من طلاب المدرسة المختارة تعد العينة عنقودية. 

2- العينات غير الاحتمالية: في هذه الطريقة احتمالية وجود كل عناصر التعداد، متضمنة في هذه العينة غير محسوب .كما تتدخل في اختيارها رغبة الباحث وأحكامه الشخصية ونلجأ الى هذا الأسلوب في الدراسات التي يصعب فيها تحديد جميع أفراد المجتمع.

مثال : لدراسة الادمان على المخدرات، فان الباحث لا يستطيع تحديد المجتمع بأكمله ،لأن الكثير من المدمنين لا يعرف أحد عنهم ، كما أن التعامل مع هذه الفئة قد يشكل خطرا على الباحث، وبالتالي فان اختيار عينة عشوائية ممثلة للمجتمع هو أمر غير ممكن، لأن المجتمع أصلا غير معروفة خصائصه. لذا فان الباحث يلجأ الى اختيار عينة غير عشوائية، كأن يختار مركزا لمعالجة المدمنين على المخدرات واعتبار هؤلاء المدمنين هم عينة الدراسة.

 وتتضمن العينات غير العشوائية عدة أشكال، وفيما يلي تفصيلا لبعضها:

2-1-عينة الصدفة: وهي العينة التي يختارها الباحث من الأفراد الذين يسهل الوصول اليهم أو الأفراد الذين يقابلهم بالصدفة.

2-2-عينة قصدية (غرضية): وهي العينة التي يستخدم فيها الباحث الحكم الشخصي على أساس أنها هي الأفضل لتحقيق أهداف الدراسة.

2-3-عينة كرة الثلج أو العينة المتسارعة : تتكون بتحديد عدد مبدئي من الأفراد ذوي الصفات المختارة (المطلوبة للبحث) ثم يطالب هؤلاء الأفراد بترشيح أسماء آخرين من المهتمين الذين يمكن التعاون معهم وهؤلاء بدورهم يقومون بترشيح أسماء أخرى وهكذا حتى يكتمل العدد المطلوب. 

 

 

 

 

 

                              

 

Les visiteurs anonymes ne peuvent pas accéder à ce cours. Veuillez vous connecter.